ضامن بن شدقم الحسيني المدني

515

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

عن أهله وعشيرته وأصحابه ، ثمّ قال لي : يا بني اذهب في أمان اللّه ولا تعد اليّ فاني اختشي من الشهرة ، فودعني وانصرف عني « 1 » . ( وحكي ان المهدي العباسي لما توجه إلى آذربيجان ، دخل مفازة في أحد الجبال فوجد في أسطوانة مكتوب هذه الأبيات شعرا : متحرر الكفين يشكو الردى * تبكيه أطراف القنا والحداد شرده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد « 2 » قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد وليس ذا ذنب سوى انه * خوفهم وقفة المعاد ) « 3 » ( فبكى المهدى وكتب تحت كل بيت : أنت آمن ، أنت آمن . فقيل له : يا خليفة اللّه هل علمت من كتبها ؟ فقال : نعم ، لم يكتبها أحد غير عيسى بن زيد . ولما أدركت الوفاة عيسى أوصى أحد أصحابه وهو حاضر ان يوصل ولديه زيدا واحمد إلى الخليفة موسى الهادي بن محمد بن المنصور ، فجاء بهما إلى باب الهادي ، فقال للحاجب : استأذن لي الخليفة في الدخول عليه بهذين الطفلين ابني عيسى بن زيد . فتعجب منه وقال : ويحك يا هذا واللّه لقد عرضتهما وإياك إلى الهلاك ، فإن كنت صادقا فاقبل نصيحتي وارجع ، وان كنت كاذبا فبئس الوسيلة لقضاء حاجتك . فقال : دعني من نصيحتك ، فاستأذن لي الدخول ، فدخل واستأذن له الدخول فأذن له ، فدخل

--> ( 1 ) . وردت بعدها عبارة : ( وكان عيسى في . . . ) وهي زيادة رفعناها حسب السياق . ( 2 ) . في أ : ( من يكره . . . الحداد ) وما أثبتنا من تاريخ اليعقوبي ومقاتل الطالبيين . ( 3 ) . في أ : ( وليس له ريبه سوى انه * فوقهم وقعة يوم المعاد ) وما أثبتنا من تاريخ اليعقوبي . والأبيات 1 - 3 في تاريخ اليعقوبي 3 / 68 ومقاتل الطالبيين ط مصر 231 ، 411 مع اختلاف قليل بالحكاية والنص . والأبيات 1 - 4 في المجدي 187 .